لا يوجد بداية او فاصل زمني ما ، وقف القطار في محطة السيدة زينب، نزلت صفاء من بوابته قاصده السؤال علي موضع بيت السناري، لم يشفيها أحد بإجابة، فوجدت رجل في الخارج يشير لها بركوب سوزوكي فوصف لها اين هي قبلتها، بعد أن نزل الجميع عند جامع السيدة زينب سألها السائق:
"تعرفي مكان بيت السناري"..
صفاء: "لا ما هو قالك مكانه"..
وأثناء السير بالعربة لمحته من بعيد، وجهت نظرها اليه حتي توقن انه هو؛ تعلم أن الزيارة ليست ممنوعة، ولكنها ترتدي بنطالا وشعرها ملفوف ومموج وقد لا يسمح بدخولها، فسألت السائق:
"هل في
مشكلة في زيارة المكان" ؟
هو: "لا ، تحبي تروحي ليه قبل بيت السناري".
هي: اقلك بلاش عايزة الحق اجيب كتاب الدكتور قبل ما يخلص وبعدين هروحه، ما انا عرفت هو فين خلاص".
هو: "لا ، تحبي تروحي ليه قبل بيت السناري".
هي: اقلك بلاش عايزة الحق اجيب كتاب الدكتور قبل ما يخلص وبعدين هروحه، ما انا عرفت هو فين خلاص".
توقف وانزلها عند جامع السيدة زينب ! قطعت الطريق، دخلت إلي عطفات كثيرة، ولكن دكاكنيها مغلقة ولاتدري ما السبب، اشترت الكتاب، رجعت إلي حيث مكانها المقصود، تسلك الشارع فتشفق من صبيه بجوارها قد يطلق من السنتهم كلمة فجة او يلتصق أحد بها، فتجد عقولهم كبيرة كرجال ناضجين.
الجميع يساعدها لا يبغي شحاته او طامعا في أمل ما.
وصلت إلي حيث قبلتها وأثناء دخولها البهو الأول للجامع الكبير أحست بقزمها، ثم لم تشعر بجسدها، جالت فيه بخفة لم تفعلها في اي جامع اخر، أسرعت إلي سلالم المئذنة كأنها عاشقه تجري وراء معشوقها، ارتفعت نسبه الأدرينالين في الدم، لم تضع في بالها انها قد تكون علي مسافة عالية، وقد وصلت إلي ما يعادل الطابق السادس وعندما لمحت ارتفاعها من اعلي تشنجت رجليها وهي تحاول ان تكمل صعودها، فعلمت انه السقوط، حتي وإن جلست على السلالم الحجرية فستقع عندما تقف، وملامستها جدران السلالم لن تحميها، هي لا تعترض علي شيء. فكم من مرة سألت الله معاتبه ان يأخذها اليه، توقن انه السقوط حتي مع قرأتها سورة الإخلاص وذكرها الله أثناء نزولها علي تلك السلالم. لم تري ملك الموت، لم تشعر بوجود ملائكة، كل ذلك يجول بخاطرها، فوجدت نفسها عند بوابة المئذنة !!! تسألت ماذا حدث؟؟ انا لم اقع!! ؛ خلقت في هذه الدنيا كالظفر الذي يغرز باللحم، لم أكن خائفة، أمي وأبي لا يعرفان إني هنا ، لم يعد لي جسدي، بالرغم من حيواتي، ويالله لماذا اظن بك الظنونا وانت تمنح لي القوة والخير.
بسمة مطر
3/2/2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق